تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

310

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

وتفريط ، فقد عرفه في المصباح بأنه مد الصوت المشتمل على الترجيع المطرب ، وعلى قوله هذا يخرج أكثر أفراد الغناء مما لم يحتوي على القيدين المذكورين ، فان من أظهر أفراده الألحان التي يستعملها أهل الفسوق ، وهي لا توجب الطرب إلا أحيانا ، ولذا التجأ الطريحي في المجمع وبعض آخر في غيره إلى توسعة التعريف المذكور بقولهم ( أو ما يسمى في العرف غناء ) نعم قد يحصل الطرب لحسن الصوت وإن لم يشتمل على ترجيع . وعرفه آخرون بأنه مجرد مد الصوت ، أو رفعه ، مع الترجيح أو بدونه ، وبأنه تحسين الصوت فقط ، أو ترجيعه كذلك ، ويلزم من هذه التعاريف أن يدخل في الغناء ما ليس من أفراده قطعا ، كرفع الصوت لنداء أحد من البعيد ، ورفع الصوت أو تحسينه لقراءة القرآن والمراثي والمدائح والخطب ، بل التكلم العنيف ، مع أن الشارع قد ندب إلى قراءة القرآن بصوت حسن ، وبألحان العرب . بل في بعضها ( كان علي بن الحسين « ع » أحسن الناس صوتا بالقرآن ) . وفي بعضها : إنه ( كان يقرء القرآن فربما مر به المار فصعق من حسن صوته ) وفي بعضها : ( ورجع بالقرآن صوتك فان اللّه تعالى يحب الصوت الحسن يرجع به ترجيعا ) وستأتي الإشارة إلى هذه الروايات ، فان جميع هذه الأفراد مما يصدق عليه الغناء على التفاسير المذكورة ، وهي ليست منه قطعا . وأيضا ثبت في الشريعة المقدسة استحباب رفع الصوت بالأذان ، ولم يتوهم أحد أنه غناء

--> وفي المنجد : الغناء من الصوت ما طرب به . وعن الصحاح : الغناء من السماع . وعن المصباح إنه مد الصوت المشتمل على الترجيع المطرب . وعن الشافعي : إنه تحسين الصوت وترقيقه . وفي ج 2 فقه المذاهب ص 42 : إنه ترديد الصوت بالألحان . وفي ص 44 عن الحنابلة : أنه تحسين الصوت والترنم . وفي ج 2 المستند ص 340 أشار إلى جميع ما قيل في معنى الغناء ، وقال : إن كلمات العلماء من اللغويين والأدباء والفقهاء مختلفة في تفسير الغناء ، فسره بعضهم بالصوت المطرب وآخر بالصوت المشتمل على الترجيع ، و 3 بالصوت المشتمل على الترجيع والإطراب معا و 4 بالترجيع ، و 5 بالتطريب ، و 6 بالترجيع مع التطريب ، و 7 برفع الصوت مع الترجيع و 8 بمد الصوت ، و 9 بمده مع أحد الوصفين أو كليهما ، و 10 بتحسين الصوت ، و 11 يمد الصوت ومولاته ، 12 وهو الغزالي بالصوت الموزون المفهم المحرم للقلب .